الشيخ الجواهري
335
جواهر الكلام
ولا صراحة في المكاتبة بجواز الصلاة للماس قبل الغسل مع وجوبه ، وكيف وقد عرفت ظهور الحال بكون المس في حال الحرارة ، فقد يحمل الأمر بالغسل فيها حينئذ على الندب وإن لم أقف على مصرح به من أحد من الأصحاب ، ولعلنا لو وقفنا على كلام المرتضى ( رحمه الله ) لأمكن حمل قوله بعدم الوجوب على مثل هذا الحال أي المس بحرارة ، للاجماع هنا بقسميه عليه ، بل في المنتهى أنه مذهب علماء الأمصار ، وللنصوص الصحيحة الصريحة المستفيضة حد الاستفاضة فيه أيضا ، منها صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " قلت : الرجل يغمض عين الميت عليه غسل ، قال : إذا مسه بحرارة فلا ، ولكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل " الحديث . ونحوه غيره ( 2 ) . ولذا قيد المصنف الوجوب المذكور بما بعد البرودة ، وظاهره كالنصوص ( 3 ) اعتبار برودة الجميع ، فلا عبرة بالبعض . وكذا قيده بما قبل التطهير ، لعدم وجوبه بعده أيضا إجماعا بقسميه ، بل في المنتهى أنه مذهب علماء الأمصار ، ونصوصا ، منها قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 4 ) : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 5 ) : " لا بأس بأن يمسه بعد الغسل " الحديث . بل وعدم استحبابه أيضا ، للأصل المعتضد بالعمل ، وعدم نص أحد من الأصحاب فيما أجد عليه عدا الشيخ في استبصاره وعن تهذيبه ، حيث حمل موثق الساباطي ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " يغتسل الذي غسل الميت ، وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل " الحديث . عليه ، وهو وإن كان لا بأس به
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 - 2 - 3